

كرّم الإسلام المرأة، وأنزل الله سورة في القرآن سمّاها النساء، دلالة على عظيم شأنها. وقصّ علينا القرآن الكريم قصصاً لنساء مؤمنات، غدوا مثالاً يُحتذى في إيمانهن وثباتهنّ على الحق، ليكُنّ منارات هدىً للعالمين. وفي هذا الباب، سنذكر لكم بعض القصص المؤثرة والملهمة.
لم يرد في القرآن الكريم اسم زوجة نبيّ الله زكريا عليه السلام، إلا أن الله تعالى وصفها بالعُقر، ثم بيّن قدرته على تبديل الحال ومنحها الذرية بعد طول انتظار. وتذكر بعض كتب التفسير والسير أن اسمها إيشاع، غير أن ذلك لم يثبت بنصٍّ قرآني
خولة بنت ثعلبة بن أصرم، صحابية جليلة أسلمت وبايعت الرسول ﷺ، أول امرأة ظاهرها زوجها في الإسلام. تزوجت ابن عمها أوس بن الصامت، أسلم مبكراً وشهد بدراً وأُحد والخندق، وكان معروفاً ببطولته.
أم موسى، المرأة الصالحة التي ذكرها الله عز وجل في القرآن الكريم، تُعد مثالاً رائعاً للإيمان العميق بالله، والتوكل عليه في أشد المحن. قدم القرآن الكريم قصتها كواحدة من أعظم النماذج في الثقة بحكمة الله وحسن تدبيره.
السيدة هاجر، زوجة نبي الله إبراهيم وأم نبي الله إسماعيل عليهما السلام، تُعد نموذجاً للصبر والتوكل على الله. ذكرت قصتها في القرآن الكريم بشكل غير مباشر وتفصيلها في السنة النبوية، وهي مثال حي للتضحية واليقين بالله.
ظهرت آسيا بنت مزاحم في حياة موسى عليه السلام صاحبة دور، وأي دور إنه دور الأم والمربية والحاضنة ثم المؤمنة بالرسالة المتبرئة من فرعون وعمله، الداعية إلى الله تعالى أن يغنيها عن قصرها في الدنيا ببيت في الجنة.
السيدة بلقيس، ملكة سبأ، تعد نموذجًاً للمرأة الحكيمة والقائدة التي أثنى عليها القرآن الكريم، حيث برزت في قصتها مع النبي سليمان عليه السلام ملامح القيادة الرشيدة، والفطنة، والإيمان عندما أدركت الحق واتبعته.
شخصيتنا النسائية التي نتحدث عنها اليوم شخصية لها مكانة كبيرة عند رب العالمين، فقد أجاب الله تعالى رجاءها، واستجاب لدعائها، وتقبل نذرها؛ وليس ذلك فحسب بل خلد ذكراها وأورد قصتها في كتابه الكريم في قرآن يُتلى إلى يوم الدين.
هي المرأة الوحيدة التي سميت سورة في القرآن الكريم باسمها وهي المرأة الوحيدة أيضاً التي جاء اسمها تصريحاً في القرآن الكريم وليس تلميحاً كما عهدنا في الأسلوب القرآني في ذكر سيرة النساء المؤمنات.