هناك عدة فروقات يمكن لدارس القرآن الكريم أن يلحظها بين السور المكية والمدنية، وسيتم عرض تلك الفروقات في هذا المقال ضمن عدة محاور نذكرها فيما يأتي:
الفرق بين السور المكية والمدنية من حيث مكان النزول
السور المكية:
- هي السور التي نزلت في مكة المكرمة.
- ويُضاف إليها كل السور التي نزلت قبل الهجرة النبوية، وإن نزلت في مكانٍ غير مكة المكرمة.
السور المدنية:
- هي السور التي نزلت في المدينة المنورة.
- ويُضاف إليها كل السور التي نزلت بعد الهجرة، وإن نزلت في غير المدينة المنورة.
الفرق بين السور المكية والمدنية من حيث طول الآيات
- يُلاحظ أن الآيات المكية تتسم بالإيجاز والقِصَر.
- بينما تتسم آيات السور المدنية بالإسهاب والطول.
سبب ذلك:
- السور المكية كانت تخاطب أفصح العرب وأبلغهم، وهم أهل مكة القرشيون، والإيجاز هو سر البلاغة الأبرز.
- أما السور المدنية فكانت تخاطب اليهود وتحاججهم وتدفع افتراءاتهم، وهم ليسوا ببلاغة العرب.
الفرق بين السور المكية والمدنية من حيث موضوعات السور
موضوعات السور المكية:
اشتملت السور المكية على العديد من الموضوعات، منها:
- موضوعات العقيدة: أصول الإيمان، وإثبات التوحيد، والنبوة، والبعث، واليوم الآخر.
- قصص الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام مع أقوامهم.
- تقرير أصول الآداب العامة والأخلاق.
- مقارعة حجج المشركين.
- إذا ورد في السورة قصة آدم عليه السلام وإبليس فهي مكية، ما عدا سورة البقرة.
موضوعات السور المدنية:
اشتملت السور المدنية على العديد من الموضوعات، منها:
- بيان أحكام التشريع المفصلة.
- مقارعة حجج أهل الكتاب من اليهود والنصارى.
- مجادلة المنافقين وبيان أحوالهم وفضح مؤامراتهم.
- ذكر الجهاد، من الإذن به وبيان أحكامه، وما نتج عنه من معاهدات.
الفرق بين السور المكية والمدنية من حيث عدد السور
السور المدنية المتفق عليها:
عددها عشرون سورة، وهي:
- البقرة
- آل عمران
- النساء
- المائدة
- الأنفال
- التوبة
- النور
- الأحزاب
- محمد
- الفتح
- الحجرات
- الحديد
- المجادلة
- الحشر
- الممتحنة
- الجمعة
- المنافقون
- الطلاق
- التحريم
- النصر
السور المختلف فيها بين العلماء:
عددها اثنتا عشرة سورة، وهي:
- الفاتحة
- الرعد
- الرحمن
- الصف
- التغابن
- المطففين
- القدر
- البينة
- الزلزلة
- الإخلاص
- الفلق
- الناس
السور المكية المتفق عليها:
- عددها اثنتان وثمانون سورة، وهي بقية سور القرآن الكريم.
فروقات أخرى
صيغة الخطاب:
- تستخدم السور المكية صيغة النداء:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ)
ولا يرد فيها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)؛ لأنها تخاطب عموم الناس.
كما أُلحق بها نداء: (يَا بَنِي آدَمَ).
- تستخدم السور المدنية:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) عند خطاب المؤمنين.
(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) عند خطاب اليهود.
(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ) عند خطاب اليهود والنصارى.
وقد ترد صيغة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) لشموله المؤمنين.