

ارتبطت الخيل في الثقافة العربية بمعاني الشجاعة، والقوة، والأصالة، وكانت رفيقة الإنسان في أسفاره ومواقفه الكبرى. وقد أولى النبي -صلى الله عليه وسلم- الخيل عنايةً خاصة، فكانت حاضرةً في حياته، يستخدمها في تنقّلاته، ويستعين بها في مواقف متعددة.
وتحمل خيول النبي أسماءً مميزة، لكلٍّ منها قصة أو صفة ارتبطت بها، مما يعكس مكانتها وأهميتها في ذلك الزمن. ويقرّبنا التعرّف إلى هذه الخيول من جانبٍ من تفاصيل الحياة النبوية، ويمنحنا لمحةً عن البيئة التي شكّلت جزءاً من التاريخ الإسلامي.
وكان للنبي -صلى الله عليه وسلم- عددٌ من الخيول، وقد تعدّدت آراء أهل العلم في عددها وأسمائها؛ فقال بعضهم إنها سبعة متّفق عليها، وقيل أكثر من ذلك، وفيما يأتي ذكرها:
وسُمّي بذلك لبياضه، وحسن صهيله، واشتراه من أعرابيٍ من بني مُرة.
وسُمّي بذلك لأنه يُغطّي الأرض بطول ذيله، وقيل لأنه كان يلتحف بعرفة، وقيل لأنه يُشبه الجبل، وقيل إن اسمه اللّهيف. وهو هدية من فروة بن عمرو الجُذاميّ -رضي الله عنه-، وقيل هدية من ابن أبي البراء.
وهو هدية من المُقوقس صاحب الإسكندرية، وسُمّي بذلك لاجتماع خِلقته وقوّته.
وهو هدية من فروة بن عمرو الجُذاميّ، وسُمّي بذلك لجمال صهيله، ولصلابته وقوّته الكبيرة، وكان النبيّ يستعمله في الحروب.
وسُمّي بذلك لسمنه، وقيل لقوّة وصلابة حوافره، وهو أوّل خيلٍ غزا عليه النبيّ. واشتراه النبي -عليه الصلاة والسلام- في المدينة من رجلٍ من بني فزارة بعشرة أوراق أو أواقي، وكان اسمه قبل ذلك الضرس، وكان أغرّ مُحجّلاً، مطلق اليمين.
وهي شقراء اللون، اشتراها النبي -عليه الصلاة والسلام- من أعرابيٍ من بني جُهينة بعشرةٍ من الإبل، وكان النبيّ يُسابق عليها.
استعمله عليه الصلاة والسلام في حروبه، وهو هدية من تميمٍ الداريّ -رضي الله عنه-. ومعنى الورد اللون بين الكميت الأحمر والأشقر، وقد وهبه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لعمر بن الخطاب رضي الله عنه.
اشتراه من تُجّار اليمن، وسابق عليه عدّة مرات، فلما جثا على رُكبتيه مسح النبي -عليه الصلاة والسلام- على رأسه.
وقيل إن من خيوله البهجة، والطرف (أي الكريم)، والنجيب، والمندوب. وقيل إن عدد خيول النبي -عليه الصلاة والسلام- بلغ ثلاثةً وعشرين فرسًا، ومنها: الأبلق، وذو العُقال، وذو اللّمة، والمُرتجل، والسرحان، واليعبوب، واليعسوب، والشحاء، والسجل.