نصائح غذائية من أجل صيام صحي ومتوازن
خلال شهر رمضان

عائلة من الشرق الأوسط تتشارك وجبة على طاولة تضم دجاجًا مشويًا وسلطة وحساءً وفاكهةً وتمورًا وخبزًا، وقت الغروب.

أيام قليلة تفصلنا عن شهـر رمضان المبارك، وقد انطلقت التجهيزات والتحضيرات لاستقبالـه، ويمـثـل شـهـر رمـضـان تحدياً كبيراً ليس فقط على الجـانب الروحاني والـديـنـي بل والجـسـدي أيـضاً، فـهـو الـمـوسـم الأبرز لـكـثـيـر مـن الـعـادات الصحـيـة الخاطئـة الـتـي قد يـتـبـعـهـا الناس فـي أنـحـاء مـنـطـقـة الـخـلـيـج وخارجها.
وفـي ظل الوضع الصحـي الراهن في العالم، ترتفع خطورة الأمراض غير المعدية كالسمنـة على سبـيـل المثال، وتـبـدأ جميـع الأنظمة الصحية بالتعرض لعوامل الضـغـط المختـلـفـة، فمـن يعـانون من أمراض مزمنـة أو حتى المعتزلين بالمنازل سيكـونـون في خـطـر أكـبـر إذا لـم يـهـتـمـوا ا بـصـحـتـهـم خلال شهر رمضان المبارك، وبالتـالي لابد من تسليـط الضـوء على أهـمـيـة الإفـطـار الصحي والمتوازن.
ومن أجـل ذلك، تعـمـل هيئـات الصحـة الرائدة جنباً إلى جنب للتصدي للتحديات العالمية المستجدة، حيث يتعاون مركز أبوظبي للصحة العامة مع وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة للحفاظ على الصحة واللياقة البدنية طوال شهر رمضان المبارك وما بعده، ويشمل ذلك وضع أفضل استراتيجيات التوعية الصحية ليتم تعميمها في المنطقة، وقد شاركت هيئة الصحة العامة في إنجلترا خبرتها الواسعة مع الحكومات العربية في مختلف أنحاء منطقة الخليج، وأكدت على ضرورة رفع الوعي بتغيير العادات الخاطئة لأسلوب الحياة، وفي الوقت نفسه التعرف على بعض الحلول الإلكترونية المتقدمة التي نفذتها منطقة الخليج لمعالجة الأمراض المزمنة.
ويؤدي الإفراط في تناول الطعام إلى زيادة الوزن والسمنة، الأمر الذي بدوره قد يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات صحية أخرى، وتؤكد منظمة الصحة العالمية بأن هذا الأمر قد ينطبق على حالات عدة مثل مرض السكر من النوع الثاني (2) وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
واتباعك لبعض الإرشادات الصحية البسيطة خـلال شهر رمضان المبارك ،سيجنبك أي تـأثـيـر ضـار على صـحـتـك، بل وسيسـاعـدك على التيقـن من القيـمـة الغذائية الصحـيـحـة في وجبتـي السحـور والإفـطـار، فالنظـام الغـذائي الصحي سيمنح جسمك القدرة على مواجهة مخاطر المضاعفات الصحية.

بالنسبة لمرضى السكر، فإن صيام شهر رمضان ليس إلزامياً، ولكن في حال اختيارك للصيام، فعليك توخى الحذر، تقول نائبة المدير الطبي في هيئة الصحة العامة في إنجلترا والخبيرة الرائدة في الوقاية من مرض السكر، الدكتورة جينيفر سميث: "إن وقت الصيام هو طقس ديني هام للناس، ولكن من المهم أيضاً الاهتمام بالصحة البدنية للمرء باتخاذ خيارات صحية لأسلوب الحياة."
يفيد مركز أبوظبي للصحة العامة أنه بالرغم من كون شهر رمضان المبارك فرصة رائـعـة للانـغـمـاس في روحـانيـة الصيـام، إلا أننا في حـاجـة أن نكون على دراية كاملة بعاداتنا في الاستهـلاك والأكل، ولابد من استشـارة طبيبك أولاً قبل رمضان، لاسيما إذا كنت تعاني من حالة مرضية بالفعل مثل مرض السكر وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسرطان.
وأفادت السيـدة رحـمـة الكـتـبـي، رئيس قسم التغذية في مركز أبو ظبي للصحة العامة، "أن الحفاظ على نظام غذائي في رمـضـان أمـر يسيـر ويشبـه النظام الغذائي اليومي العادي“، كما عملت عن كثب مع هيئة الصحة العـامـة في إنجلترا لإصدار الإرشادات الصحية التالية والموصى بها لاتبـاع العـادات الصحيـة السليمة خلال السحور (الوجبة التي يتم تناولها قبل مطلع الفجر) والإفطـار (الوجبة التي يتم تناولها بعد الغروب مباشرة).

العناصر الغذائية المتوازنة:

تعويض السوائل:

المعادن والأملاح:

النشاط:

المداومة على ممارسة الأنشطة البدنية المختلفة خلال اليوم سواء في المناطق الخارجية المكشوفة أو حتى داخل المنزل من أجل الحفاظ على مستوى مناسب منع اللياقة البدنية ومع ذلك ابتعد عن ممارسة التمارين الرياضية القاسية. ننصح بالرياضة قبل وجبة الفطور مباشرة أو بعد الفطور بساعتين إلى ثلاث.

الابتعاد عن الشمس:

سيحل شهر رمضان المبارك هذا العام في أيام حارة وطويلة وستؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة التعرق لذلك فمن الأفضل البقاء في منطقة باردة ومضللة ومحاولة تعويض السوائل المفقودة بحلول المساء.

الطعام المقلي والغني بالدهون:

تجنب تناول الأطعمة الغنية بالدهون مثل اللحوم الدسمة والمعجنات لانخفاض قيمتهم الغذائية.يمكن أن تسبب الأطعمة الغنية بالدهون بانتفاخات وإرهاق يدوم عن في اليوم التالي.
فبدلاً من ذلك، اختر الدهون الصحية مثل الأفوكادو وزيت الزيتون والمكسرات النية والأسماك.

الكمية:

يجب مراقبة الكميات التي تتناولها في السحور والإفطار. عليك تصغير حجم الوجبات لأن حجم المعدة سيتقلص حتماً طوال شهر الصيام وقد تسبب الوجبات الكبيرة بالشعور بعدم الارتياح وعسر الهضم. يمكن أن تسبب الأطعمة الغنية بالدهون بانتفاخات وإرهاق يدوم عن في اليوم التالي.

السكر والملح:

تجنب الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والملح مثل اللحوم المصنعة والزيوت والمشروبات الغازية.
حافظ على تناول أقل قدر ممكن من الحلويات الشرقية والغربية الغنية بالسكر مثل اللقيمات والساقو والكاسترد.

التوقيت:

يجب عليك الإفطار في البداية بوجبة خفيفة (أو حبة إلى ثلاث حبات من التمر وكوب من الماء وفقاً للعادات والتقاليد) ثم تناول بعدها بساعة أو ساعتين وجبة صحية أكبر ولا تنسى مضغ الطعام ببطء تجنباً لاستهلاك المزيد من الطعام والإفراط في تناوله.
تناول وجبة أو وجبتين خفيفتين بين الإفطار والسحور وحاول تناول وجبة السحور قبل شروق الشمس بدلاً من منتصف الليل من أجل توزيع استهلاك الطاقة الغذائية توزيعاً متساوياً.